جماهير الترجي تترقب انطلاقة المدرب باتريس بوميل في الاستحقاقات القارية
في توقيت لا يقبل الخطأ، قرر الترجي تغيير البوصلة فنيًا. مدرب فرنسي بخبرة أفريقية، تحديات قارية نارية، وجماهير لا ترضى إلا بالألقاب… فهل يكون باتريس بوميل هو رجل المرحلة؟
الترجي باتريس بوميل… قرار مفاجئ في توقيت لا يقبل الخطأ
حسم الترجي الرياضي التونسي ملف الجهاز الفني بخطوة جريئة أثارت جدلًا واسعًا، بعد توصله إلى اتفاق نهائي مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل لتولي الإشراف على العارضة الفنية خلال المرحلة المقبلة، خلفًا للمدرب التونسي ماهر الكنزاري.
قرار الترجي باتريس بوميل لم يكن عابرًا ولا تقنيًا فقط، بل جاء في لحظة مفصلية من الموسم، حيث اختارت الإدارة كسر منطق الحلول المؤقتة، والتوجّه نحو اسم يمتلك خبرة أفريقية حقيقية وشخصية قادرة على تحمّل ضغط الألقاب وجماهير لا ترضى إلا بالانتصارات.
اختيار مدرب أجنبي في هذا التوقيت الحساس يعكس رغبة واضحة في ضخ نفس جديد داخل الفريق، وفرض مناخ تنافسي صارم، استعدادًا لاستحقاقات ثقيلة محليًا وقاريًا، جعلت ملف الاستقرار الفني أولوية قصوى داخل أسوار النادي.
خبرة أفريقية ورؤية تكتيكية تناسب هوية الترجي
يستعد شيخ الأندية التونسية لدخول مرحلة الحسم من موسمه، بعدما ضمن تأهله إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وهو تأهل أعاد إشعال طموحات الجماهير في استعادة البريق القاري، ورفع سقف التطلعات بشأن ما يمكن أن يقدمه المشروع الجديد بقيادة بوميل.
باتريس بوميل، المولود سنة 1978، ليس اسمًا عاديًا في المشهد الأفريقي. فقد صنع مسيرته داخل القارة، وراكم خبرة كبيرة في إدارة المباريات الكبرى، وبناء الفرق المنضبطة تكتيكيًا، مع قدرة عالية على قراءة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في الأدوار الإقصائية.
وخاض بوميل تجربة تدريبية مهمة في الجزائر مع مولودية الجزائر، حيث أشرف على الفريق في منافسات محلية وقارية، قبل أن يتولى تدريب منتخب أنغولا ويقوده في نهائيات كأس أمم أفريقيا الأخيرة، مكتسبًا خبرة إضافية في إدارة المباريات الكبرى والتعامل مع الضغوط القارية.
ونجح في بناء سمعة مدرب يعرف كيف يدير المباريات الكبرى ويقرأ التفاصيل الصغيرة. ويُعرف بأسلوبه الصارم تكتيكيًا، واعتماده على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة، وهي عناصر تتماشى مع DNA الترجي في المواعيد الكبرى.
بهذا التعيين، يفتح الترجي صفحة جديدة عنوانها الرهان على الخبرة والطموح، وسط آمال جماهيرية بأن يكون بوميل هو الاسم القادر على إعادة الفريق إلى منصات التتويج، وإشعال مدارج “المكشخة” من جديد في ليالي دوري ابطال أفريقيا.
